الفيض الكاشاني
295
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
لأحدكم ما لم يعجّل فيقول : دعوت فلم يستجب لي فإذا دعوت اللَّه فسل اللَّه كثيرا فإنّك تدعو كريما » ( 1 ) . وقال بعضهم : إنّي أسأل اللَّه تعالى منذ عشرين سنة حاجة وما أجابني وأنا أرجوه الإجابة سألت اللَّه أن يوفّقني لترك ما لا يعنيني . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا سأل أحدكم ربّه مسألة فتعرّف الإجابة فليقل : « الحمد للَّه الَّذي بنعمته تتمّ الصالحات » ومن أبطأ عنه من ذلك فليقل : « الحمد للَّه على كلّ حال » ( 2 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : « واللَّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللَّه في حاجته إلا قضاها له » وفي رواية « إلا استجاب له » وحذف لفظ المؤمن ( 3 ) . وعن الصادق عليه السّلام « أنّ العبد إذا دعا لم يزل اللَّه في حاجته ما لم يستعجل » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام « أنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته يقول اللَّه : أمّا يعلم عبدي أنّي أنا اللَّه الَّذي أقضي الحوائج ؟ » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ اللَّه يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رحم اللَّه عبدا طلب من اللَّه تعالى حاجة فألحّ في الدّعاء استجيب له أو لم يستجب وتلا هذه الآية « وأدعو ربّي عسى أن لا أكون بدعاء ربّي شقيّا » ( 7 ) . وفي العدّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ اللَّه يحبّ السائل اللَّحوح » ، وفي الوحي
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ج 8 ص 92 ومسلم ج 8 ص 87 والترمذي ج 12 ص 276 . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 499 ، وأخرجه البيهقي في الدعوات عن أبي هريرة بسند ضعيف كما في الجامع الصغير . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 475 تحت رقم 5 . ( 4 ) المصدر ج 2 ص 474 تحت رقم 1 و 2 . ( 5 ) المصدر ج 2 ص 474 تحت رقم 1 و 2 . ( 6 ) المصدر ج 2 ص 475 تحت رقم 4 والآية في سورة مريم 48 . ( 7 ) المصدر ج 2 ص 475 تحت رقم 6 والآية في سورة مريم 48 .